كان عام 2023 عامًا للنمو، والترسيخ، وتوسّع العمل البرنامجي لدى حقوقيات. واصلنا تعزيز أسسنا التنظيمية، بالتوازي مع تعميق عملنا في مجالات التحقيقات، والبحث، والدعم القانوني، والفعاليات، والمناصرة، وكل ذلك من خلال نهج يراعي النوع الاجتماعي ويتمحور حول الناجين/الناجيات. وخلال العام، عملت حقوقيات أيضًا على زيادة إبراز خبرات عضواتها، ونظّمت فعالية الإطلاق الرسمية للمنظمة، وجمعت العضوات في أول ملتقى سنوي لها. وفي مجال التحقيقات وبناء القضايا، دفعت حقوقيات بعدد من جهود المساءلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة خلال حصار جنوب دمشق. وشمل ذلك مواصلة العمل على تحقيق علي الوحش، وتحقيق بيت سحم، وقضية تتعلق بجرائم ارتكبها أحد عناصر داعش خلال حصار منطقة جنوب دمشق. وقد جمعت هذه الجهود بين شهادات الشهود، وتحليل المصادر المفتوحة، وتقديم الملفات إلى مدعين عامين أوروبيين، ووحدات جرائم الحرب، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM)، مع الحفاظ على منهجية تستند إلى تحقيق يراعي النوع الاجتماعي وممارسة تتمحور حول الناجين/الناجيات.
وفي مجال البحث، أنتجت حقوقيات تحليلات قانونية وسياقية مهمة حول الاختفاء القسري في سوريا، واستخدام الحصار والتجويع كأسلوب من أساليب الحرب في جنوب دمشق، والعوائق القانونية التي تواجهها النساء في شمال غرب سوريا. وقد سلّط هذا العمل الضوء على الأبعاد البنيوية والجندرية للانتهاكات، مع دعم جهود المساءلة المستقبلية وإغناء الاستراتيجيات القانونية واستراتيجيات المناصرة. وفي مجال الدعم القانوني، بدأت حقوقيات التحضير للمرحلة الأولى من مشروع للدعم القانوني في شمال غرب سوريا، يركّز على استراتيجية للتمثيل القانوني المجاني للنساء غير القادرات على تحمّل تكاليف التقاضي أمام المحاكم. وشمل التخطيط للمشروع تحديد المناطق المستهدفة، وتعريف أنواع القضايا التي سيجري التعامل معها، ووضع خطة عمل لتأمين التمويل لثلاثة مراكز تقودها عضوات من حقوقيات.
وفي مجال المناصرة، واصلت حقوقيات الانخراط في مساحات دولية وإقليمية، بما في ذلك النقاشات في الأمم المتحدة، ومؤتمر بروكسل، وغيرها من منتديات المجتمع المدني والسياسات العامة. ومن خلال هذه الجهود، أدخلت حقوقيات المنظورات القانونية النسوية إلى النقاشات المتعلقة بالعدالة، والمساءلة، والولاية القضائية العالمية، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي، والمشاركة الفاعلة للنساء في مسارات العدالة المتعلقة بسوريا.
لقراءة التقرير كاملاً يرجى الضغط هنا