برنامج التدريب وتعزيز القدرات

 

يدعم برنامج التدريب وتعزيز القدرات في حقوقيات تطوير المعرفة القانونية، والتحليل القانوني النسوي، والمهارات العملية في مجال المساءلة لدى النساء السوريات الممارسات القانونيات، والمحامين/ات، والنشطاء/الناشطات، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والمنظمات العاملة في مجالي العدالة وحقوق الإنسان.

يرتكز البرنامج على إيمان حقوقيات بأن عمل المساءلة يجب أن تقوده الجهات الأكثر ارتباطاً بالمجتمعات المتأثرة، وأن النساء السوريات الممارسات القانونيات يجب أن يؤدين دوراً مركزياً في تشكيل عمليات العدالة. ومن خلال التدريبات الداخلية والخارجية، تعمل حقوقيات على تعزيز المقاربات المتمحورة حول الناجين/ات، والحساسة للجندر، والأخلاقية، والسليمة قانونياً في التوثيق، والتحقيق، وبناء القضايا، والمناصرة.

يشمل عملنا التدريبي مسارين رئيسيين: تعزيز القدرات الداخلية لعضوات حقوقيات، والتدريبات الخارجية للمحامين/ات السوريين/ات، والممارسين/ات القانونيين/ات، والنشطاء/الناشطات، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم/ن من الفاعلين/ات العاملين/ات في مجالات مرتبطة بالعدالة.

التدريب الداخلي لعضوات حقوقيات

تقدم حقوقيات تدريباً داخلياً وتعزيزاً للقدرات لعضواتها، ولا سيما المنخرطات في التحقيق، وبناء القضايا، والبحث القانوني، والمناصرة، والعمل المتمحور حول الناجين/ات في مجال المساءلة.

صُممت تدريباتنا الداخلية لتعزيز مهارات النساء السوريات الممارسات القانونيات ودعم قيادتهن في التحقيقات الدولية وجهود المساءلة. وتجمع هذه التدريبات بين المعرفة القانونية، والمهارات العملية في التحقيق، والتحليل القانوني النسوي، والتعلم النظيري.

شمل عمل حقوقيات في بناء القدرات الداخلية التدريب على:

1- التخطيط للتحقيقات وتطوير القضايا.

2- تقنيات المقابلة والمقابلات المستنيرة بالصدمات.

3- منهجيات التحقيق المتمحورة حول الناجين/ات والحساسة للجندر.

4- توثيق الأدلة وحفظها.

5- جمع وتحليل المعلومات مفتوحة المصدر ومغلقة المصدر.

6- الأمن الرقمي، والأمن الجسدي، وتقييم المخاطر.

7- إدارة القضايا والتعامل الآمن مع المعلومات.

8- المناصرة المرتبطة بنتائج التحقيقات.

9- التعاون مع الخبراء/الخبيرات القانونيين/ات، والمحققين/ات، والفاعلين/ات في مجال المساءلة.

تستند مقاربة حقوقيات في التدريب الداخلي إلى التعلم من خلال الممارسة. فالعضوات لا يتدربن فقط من خلال ورش العمل، بل يحصلن أيضاً على الدعم لتطبيق معرفتهن من خلال عمل تحقيقي وقانوني خاضع للإشراف. وتتيح هذه المقاربة للعضوات تطوير مهارات عملية أثناء مساهمتهن في جهود مساءلة حقيقية.

ومن خلال الإرشاد، والإشراف، والتفكير، والتبادل النظيري، تعمل حقوقيات على بناء شبكة قوية من النساء السوريات الممارسات القانونيات القادرات على قيادة تحقيقات حساسة للجندر، ومتمحورة حول الناجين/ات، وسليمة منهجياً.

التدريب التحقيقي من خلال التعلم بالممارسة

يشكل نهج التعلم من خلال الممارسة جزءاً أساسياً من نموذج حقوقيات التدريبي، إذ يدمج التدريب مباشرة في العمل التحقيقي الحي أو الخاضع للإشراف.
يستجيب هذا النموذج لفجوة غالباً ما تظهر في برامج التدريب التقليدية: فقد يحصل المشاركون/ات على معرفة نظرية، لكن تتاح لهم/ن فرص محدودة لتطبيقها في سياقات تحقيق حقيقية. وتعالج حقوقيات ذلك من خلال الجمع بين التدريب المنظم والممارسة الخاضعة للإشراف، والإرشاد، والتغذية الراجعة.
يساعد هذا النموذج حقوقيات على بناء قدرات تحقيقية داخلية، مع ضمان أن يتبع جميع عمل بناء القضايا معايير أخلاقية وقانونية ومنهجية متسقة. وستبدأ أول مقاربة برامجية لحقوقيات قائمة على التعلم من خلال الممارسة في حزيران/يونيو 2026 مع اثنتين من المحققات القانونيات المبتدئات في حقوقيات، تحت إشراف مديرة برنامج التحقيق.

التدريبات الخارجية للمحامين/ات السوريين/ات والممارسين/ات القانونيين/ات والفاعلين/ات في المجتمع المدني

تقدم حقوقيات أيضاً تدريبات خارجية للمحامين/ات السوريين/ات، والممارسين/ات القانونيين/ات، والنشطاء/الناشطات، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم/ن من الفاعلين/ات العاملين/ات في مجالات العدالة، والتوثيق، وحقوق الإنسان، والمساءلة.

تستجيب هذه التدريبات لاحتياجات الممارسين/ات الذين/اللواتي يوثقون/ن الانتهاكات، أو يدعمون/ن الناجين/ات، أو يساهمون/ن في جهود العدالة، لكنهم/ن قد لا يملكون/ن إمكانية الوصول إلى تدريب رسمي في القانون الجنائي الدولي، أو القانون الدولي الإنساني، أو حفظ الأدلة، أو التخطيط للتحقيقات، أو التوثيق المتمحور حول الناجين/ات.

تركز تدريبات حقوقيات الخارجية على المجالات التي تمتلك فيها المنظمة خبرة وتجربة مباشرتين، بما في ذلك:

1- توثيق انتهاكات حقوق الإنسان.

2- توثيق الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاز.

3- جمع الأدلة، وتسجيلها، وحفظها، وإدارتها.

4- تقنيات المقابلة وإدارة الشهود.

5- التخطيط للتحقيقات وتقييم المخاطر.

6- مبادئ عدم إلحاق الضرر.

7- التوثيق الحساس للجندر والمتمحور حول الناجين/ات.

8- الأمن الرقمي والجسدي في عمل التوثيق.

9- المعايير القانونية ذات الصلة بالجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

10- التقارير المتمحورة حول الضحايا ومسارات المساءلة.

تتسم تدريبات حقوقيات الخارجية بأنها عملية ومحددة السياق. وهي مصممة لدعم ممارسات توثيق أكثر أماناً، وأكثر أخلاقية، وأكثر فائدة قانونياً، ولا سيما للعاملين/ات في بيئات عالية المخاطر أو على تماس مباشر مع المجتمعات المتأثرة.

وحيث تقع الاحتياجات خارج نطاق خبرة حقوقيات، نسعى إلى ربط المشاركين/ات بمنظمات أكثر قدرة على تقديم دعم متخصص.

حتى اليوم، قدمت عضوات حقوقيات تدريبات متنوعة لمنظمات مجتمع مدني في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا مقرها خارج سوريا. وبالتعاون مع المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، درّبت عضوات حقوقيات أيضاً أكثر من 150 محامياً/ة وقاضياً/ية داخل سوريا بعد سقوط النظام، بما في ذلك في دمشق، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، وحماة.

التدريب والتبادل المعرفي عبر القطاعات

تساهم حقوقيات أيضاً في التعلم العابر للقطاعات من خلال الانخراط مع فاعلين/ات من خارج المجال القانوني يتقاطع عملهم/ن مع المساءلة والعدالة، بما في ذلك الباحثون/ات، والطلاب/الطالبات، والصحفيون/ات، والعاملون/ات الاجتماعيون/ات، ومهنيو/ات المجتمع المدني.

ومن خلال ورش العمل، والاستشارات الاستراتيجية، والتبادل المعرفي، تدعم حقوقيات الفاعلين/ات العاملين/ات على قضايا العدالة المتعلقة بسوريا للتعامل مع الانتهاكات بطرق مستندة إلى القانون، ومتمحورة حول الناجين/ات، وحساسة للجندر، ومسؤولة أخلاقياً.

قد يشمل هذا العمل تقديم إرشادات بشأن:

1- التوثيق الأخلاقي والتعامل مع المعلومات.

2- مقاربات عدم إلحاق الضرر في التقارير، والبحث، والعمل الموجه للجمهور.

3- حماية الناجين/ات والموافقة المستنيرة.

4- فهم الأهمية القانونية للمعلومات الموثقة.

5- ربط البحث، والصحافة، وعمل المجتمع المدني بجهود المساءلة الأوسع.

تساعد هذه الانخراطات في بناء منظومة أوسع للعدالة يمكن من خلالها للقطاعات المختلفة أن تساهم في المساءلة من دون المساس بسلامة الناجين/ات، أو السرية، أو العمليات القانونية الجارية. وحتى اليوم، وفي هذا الإطار، انخرطت عضوات حقوقيات مع شبكة الصحفيات السوريات، وبولن ميديا بشأن محتوى إعلامي متعلق باليرموك، وصحيفة نيويورك تايمز.

منهجيتنا في التدريب

عبر جميع التدريبات الداخلية والخارجية، تطبق حقوقيات مقاربة نسوية، ومتمحورة حول الناجين/ات، وقائمة على الممارسة. ولا تهدف تدريباتنا إلى نقل المعرفة فحسب، بل أيضاً إلى تعزيز القيادة، وبناء الثقة، ودعم المشاركة الهادفة للنساء في عمليات ومسارات العدالة.

تسترشد مقاربتنا في التدريب بما يلي:

1- الممارسة المتمحورة حول الناجين/ات: إعطاء الأولوية لحقوق الناجين/ات، وسلامتهم/ن، واستقلاليتهم/ن، وكرامتهم/ن.

2- التحليل الحساس للجندر: ضمان الاعتراف بالأضرار الجندرية والمتمايزة ومعالجتها.

3- مبادئ عدم إلحاق الضرر: الحد من المخاطر على الناجين/ات، والشهود، والمجتمعات، والممارسين/ات.

4- التطبيق العملي: ربط المعرفة القانونية بعمل التوثيق والمساءلة الحقيقي.

5- الأمن والحماية: دمج السلامة الرقمية والجسدية والنفسية في جميع التدريبات.

6- التعلم النظيري والإرشاد: خلق مساحات للتبادل، والتفكير، والقيادة المشتركة.

7- الملكية المحلية: تعزيز دور الممارسين/ات السوريين/ات والمجتمعات السورية في جهود العدالة.

من خلال هذا البرنامج، تهدف حقوقيات إلى تعزيز قدرات النساء السوريات.